ظاهرة التسول

يعود أصل كلمة التسوّل في اللغة إلى الفعل الثلاثي سَوِلَ بكسر الواو بمعنى استرخى، حيث يُقال سَوِلَ فلان أيّ استرخى بطنه، ويُقال سوّل له أمراً: أيّ أغراه به، وحبَّبه إليه، وسهّله له، وأيضاً السُّؤْل والسُّولُ تأتي بمعنى الطلب، أو الحاجة، أو الأمنية، والمُتسوِّل هو الفاعل من الفعل تَسَوَّلَ وهو مًن يستجدي الناس عطاءً،[١] أمّا اصطلاحاً فالمتسول كلّ شخص يطلب المال والمساعدات العينية بطريقةٍ مباشرة أو غير مباشرة سواء في الأماكن العامة أو الخاصة، ويعتبر الاستجداء مصدر دخل له ووسيلةً لتأمين احتياجاته الخاصة.[٢] يُعتبر مصطلح التسوّل بمعناه اليوم مصطلحاً حديثاً نسبياً، وإن كانت اللفظة نفسها موجودةً عند العرب منذ القدم، إلّا أنّ معانيها تغيّرت تبعاً للزمان والمكان؛ لذلك أشار عدد من المهتمين بالدراسات في المجال الاجتماعي والإنساني والتربوي إلى المصطلح بمدلوله المعاصر، وخلصت تعريفاتهم المختلفة إلى أنّ التسوّل اصطلاحاً هو استجداء المساعدة الماديّة من الناس في الأماكن العامة والخاصة؛ كالطرقات والمحلات التجارية، أو التظاهر بأداء خدمات لتغطية عملية التسوّل؛ كألعاب الخفّة، أو بادّعاء الإصابة بالمرض لاستجداء عطف الناس، أو بالمبيت في الطرقات والأماكن العامة.

Photo by Timur Weber on Pexels.com

أساليب التسول :

تتنوّع طرق التسوّل والأساليب المتّبعة فيه حسب المكان والزمان ولكن الغاية والمقصد واحد، ومن أبرز أساليب التسوّل ما يأتي:[٣] كسب تعاطف الناس باستغلال المرض والإعاقة أو تصنّعهما. كسب ثقة الناس وايهامهم من خلال عرض تقاریر ووثائق مزیفة. محاولة التستّر بالهندام المهترئ، وقلة النظافة، وادّعاء الجوع والحاجة. استغلال الأطفال بطرق تدفع الناس لتصديقهم وتقديم المساعدة لهم. استخدام الأدعية والألفاظ التي تدفع الناس لتصديقهم والعطف عليهم ومساعدتهم. التغطية على فعل التسوّل بادّعاء بيع السلع البسيطة على جوانب الطرقات.

اكتب تعليقًا